غرفة واسعة تتشح
باللون الابيض و ارضية مموجة بيضاء اللون
عليها عدد اتنين كرسي جلد احمر فاخر في
مواجهة بعضهما بينهما
ترابيزة زجاج مدورة عليها بوكيه ورد
يجلس على احد الكراسي
كائن اشتهر بصوته " المسرسع " و انه
يعمل - بجانب كونه يذيع حاجات في
برنامج ما – كاشف
للمؤامرات التي تحاك و تدبر من اي شخص في الكون لزعزعة
الامن و
الاستقرار في البلاد
المهم
اعتدل الكائن و سأل
ضيفه الموسيقار الشهير الذى تربت اجيال
كثيرة على سماع براعته و رقيه في الالحان
الموسيقية التي يمكن تميزها فور سماع اول نغمات منها فنقول بكل ثقة هذه المقطوعة
تلحين فلان
سأل الكائن : كنت فين
يوم 30 يونيو
و قبل ان يجيب
الموسيقار لا ادري لماذا اعتقدت انه سيرد قائلا "
كنت في الحمام لان كان عندي
مغص شديد يومها "
الموسيقار : كنت في
الغردقة
الكائن : و عملت ايه
يوم ما سمعت خطاب فلان و اللي حصل في يوليو
الموسيقار: الناس
حواليا كانوا بيعيطوا
ثم تطرق الكائن
للمظاهرات و سأل الموسيقار عن رأيه فأجاب
" دي تخريب و في
من اللي بينزلوا دول قابضين و كلنا عارفين مين
هم "
و بعد هذه المقابلة
التي شكلت لي صدمة من اراء موسيقار عشقت
اعماله بدأ في عزف مقطوعاته الشهيرة امام
الحضور
ثم اعتلت المسرح
الصغير تلك المطربة التي تغنت بأغنية قبل احداث 30 يونيو و كانت الاغنية بمثابة
جرس الانذار لجموع الشعب " بلدنا بتضيع مننا نستنى ايه ... ايه في حياتنا اهم
منها نخاف عليه" و استجاب المصريين حين نادتهم " يا مصريين"
الا انها عندما اعادت
غناء نفس الاغنية في ذلك الحفل قامت بتغيير
الكلمات تماما لتناسب العصر الجديد
حتى انها قبل ان تبدأ
في الغناء تحدثت مع الحضورقائلة
هاغني يا مصريين بس
التانية مش الاولانية اللي انتوا عارفينها
و ضحكت
هي بالفعل كذلك خدعنا
و ضحكوا علينا مرتين
مرة من الاخوان و مرة
من الفلول و جيشهم الجديد
ربنا يعنيا على ما
ابتلانا
المهم ان الاقنعة
المزيفة لمثل هؤلاء بدأت تتساقط و اقوالهم و
مواقفهم كشفت عن مدى الزيف المقرف
اللي كنا عايشين فيه و مصدقينه
آن الآوان بقى نفوق و
نراجع نفسنا
الاعتراف بالحق فضيلة
ايوا انا اتضحك عليا
و صدقت الاخوان و تركت الميدان و قلت نعمر
البلد بقى على نضيف و اتضحك عليا تاني و
صدقت ان 30 يونيو
كانت فقط و بس و مش عشان اي حاجة تانية غير التخلص من حكم
الاخوان لكن الحقيقة المؤسفة كانت انهم رجعوا تاني للحكم اللي
ثورنا عليهم بنظامهم
بسلطاتهم بباباغنوجهم رجعوا تاني و كأننا ما عملناش اي حاجة
لكن
لسه في امل و
الحق راجع مهما طال الزمن
No comments:
Post a Comment