من يخطىء و يدرك خطأه و يستفيق من غفوته يقف الله بجانبه و ينصره دائما اما من يخطىء و يعلم انه على خطأ و يستمر في ذلك ثم يطلب ان ينصره الله فلن يجد اي اجابة لطلبه
نعم اخطانا حين وثقنا في مجموعة من اتباع النظام البائد ... كنا و لا زلنا نحارب كل من له علاقة بالنظام سواء كانوا اعضاء حزب وطني سابقين او رجال اعمال او شرطة او وزراء او حتى بلطجية و نبذل قصارى جهدنا لكي نقصيهم عن الحياة السياسية و الاجتماعية و عن كل شيء اخر
نعاقبهم لانهم تعاونوا مع نظام مبارك ... نقدم البلاغات اليومية الى النائب العام و الى كل من يهمه الامر عن كل اسم نعرفه او نذكره كان من بين الحاشية ايا كان موقعه
و نجاهد و نحارب و نقول لا بأعلى اصوات حناجرنا لكل من كان له علاقة بالنظام البائد
و في نفس التوقيت و اللحظة ندير ظهرنا لقيادات عينها النظام و جاملها النظام و قربها النظام منه و حماها و احتمى بها مؤخرا
و لن اتحدث عن حكومة هزيلة لا تصلح لكي تكون قيادة لمدرسة تعليمية بسيطة .. يكفي ان الله سبحانه و تعالى سيعاقبهم على ما لم يقوموا به من اجل نصرة الشعب و تحقيق مطالبه و يكفيهم خزي ما يلاقه منا
نعم هي صفقة ... التنازل عن الحكم تجنبا للانقلاب العسكري بحكم ان الشعب يقف مع الجيش و يسانده و بالتالي فإن النظام لن يجد من يناصره و في المقابل محاكمة صورية لن تأتي بأي نتيجة و نشر البلبة و الفتنة و العمل على تشتيت الانتباه و الفكر عن قضايا الوطن حتى يعود النظام مرة اخرى اقوى و اشرس مما سبق
إن كنا نتحدث عن مؤامرة او نؤمن بها .. نعم هي مؤامرة داخلية و لا علاقة لامريكا و اسرائيل و صهيون و الماسون بها ... هي مؤامرة من اعطيناهم ثقة لا يستحقونها
قد يتم اخلاء سبيل مبارك و قد لا يحدث ... لكن ما هو مؤكد ... ان النظام موجود و لم يمت و لم يسقط و لم ينهار و لم يهزم
سمحوا لاعضاء الحزب الوطني المنحل بالترشح في الانتخابات القادمة سواء البرلمانية او الرئاسية ، رفضوا الاعتراف بما اقترفه في حق الشعب من جرائم قتل و سجن و اعتقال و كشف عذرية و انكروا كل ذلك بمنتهى البساطة امام الشعب و امام العالم دون ان يشعروا بذرة من الندم او الخجل
لاننا صنعنا منهم اصنام و الهة جديدة ... مجدناهم و عظمناهم لدرجة انهم توحشوا و استأسدوا على الجميع الا كل من كانت له علاقة بالنظام البائد و الامثلة كثيرة
اما ان نستفيق من الغفلة و نوحد صفوفنا و هدفنا و كلمتنا و ننأى بأنفسنا عن اي خلاف مهما كبر و نقف في وجه طامعي السلطة و عملائهم او نرضى بحكم عسكري اخر لن ينتهي الا مع ثورة جديدة لن تشهدها حتى الاجيال التي ستأتي من بعدنا بعشرات السنين


No comments:
Post a Comment